حديث المَغْفَر [1] ، فقال ابن المُرَجّى: لا يُعرف إلّا من حديث مالك، عَن الزُّهْريّ. فقال ابن العربيّ: قد رويته من ثلاثة عشر طريقا، غير طريق مالك.
فقالوا لَهُ: أفِدنا هذه الفوائد، فوعدهم، ولم يُخْرج لهم شيئا. وفي ذَلكَ يَقُولُ خَلَفُ بنُ خَير الأديب:
يا أهل حمصَ [2] ومَن بها أُوصيكُمُ ... بالبرّ والتَّقْوَى وصيَّةً مُشْفِقِ
فخُذُوا عَن العربيّ أسْمارَ الدّجى ... وخُذُوا الرّوايةَ عَنْ أمام متّقي
إنّ الفتى حُلْوُ الكلام مهذّبٌ ... إنْ لم يجِدْ خَبَرًا صحيحا يَخْلُقِ [3]
قلت: هذه الحكاية لا تدل عَلَى ضعف الرجل ولا بدّ.
172- محمد بْن عبد الرحمن بْن إبراهيم بْن يحيى [4] .
أبو الحسن بن الوزّان، صاحب الصّلاة بجامع قُرْطُبَة.
روى عَنْ: أَبِي عبد الله محمد بْن فَرَج.
وكان أديبا، فاضلا، معتنيا بالعلم والرواية، ثقة، ثبتا، طويل الصّلاة، كثير الذّكر.