الأرْسُوفيّ صَدُوقٌ إن شاء الله.
وقد ذكرنا قصَّتَه وكيف [تنقّل في البُلْدان في طلب الْهُدَى، إلى أن وقع في الأسر بالمدينة، وكيف] [1] كاتَبَ مولاه.
قَالَ أَبُو عبد الرحمن القاسم [2] : إنّ سَلْمان زار الشّامَ، فصلّى الإمامُ الظُّهْرَ، ثمّ خرج، وخرج النّاس يَتَلَقَّوْنَهُ كما يُتَلَقَّى الخليفةُ، فلَقِيناه وقد صلّى بأصحابه العصْرَ وهو يمشي، فوقفنا نسلِّم عليه، فلم يبق فينا شريفٌ إلّا عَرَض عليه أن ينزل به، فَقَالَ: جعلتُ على نفسي مرَّتي هذه أنْ أنزِل على بشير بن سعد، وسأل عن أبي الدَّرْداء، فقالوا: هو مُرَابطٌ، قَالَ: أين مُرابطكم؟ قالوا: بيروت، فتوجَّه قِبَلَه [3] .
وَقَالَ أبو عُثْمَانُ النَّهْدِيُّ، عَنْ سَلْمَانَ، تداولني بضعة عشر من ربّ إلى ربّ. أخرجه البخاريّ [4] .