أُسَيْد، وقيل ابن عَمْرو، أَبُو عبد الله العبسيّ، حليف الأنصار، وصاحب سرَّ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأحد المهاجرين.

وكان أبوه أصاب دمًا في قومه، فهرب إلى المدينة وحالف بني عبد الأشهل، فسمّاه قومه اليمان لحِلْفه لليَمَانية، فاستشهد يوم أُحُد [1] . وشهِدَ حُذَيْفَة أحُدًا وما بعدها من المشاهد، واستعمله عمر على المدائن، فبقي عليها إلى حين وفاته. وتُوُفّي بعد عثمان بأربعين يومًا.

روى عنه زيد بن وهب، وزِرّ بن حُبَيْش، وأبو وائل، ورِبْعيّ بن حِراش، وجماعة.

قَالَ خيثمة بن عبد الرحمن: أتيت المدينة فسألت الله أن يُيَسِّر لي جليسًا صالحًا، فيسّر لي أبا هُرَيْرَةَ، فجلست إليه، فَقُلْتُ: جئت من الكوفة أَلْتَمِس الخير، فَقَالَ: أليس فيكم سعد بن مالك مُجاب الدعوة [وابن مسعود صاحبُ طُهورُ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ونَعْلَيْه، وحُذَيْفة] [2] صاحبُ سرّ رسول الله، وعمّار الَّذِي أجاره الله على لسان نبيه من الشيطان، وسَلْمان صاحبُ الكتابين، يعني الإنجيل والقرآن. صحّحه التِّرْمذِيّ [3] .

وَقَالَ أَبُو الْيَقْظَانِ، عَنْ زَاذَانَ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوِ اسْتَخْلَفْتَ، قَالَ: إِنِ اسْتَخْلَفْتُ عَلَيْكُمْ فَعَصَيْتُمُوهُ عُذِّبْتُمْ، وَلَكِنْ مَا حَدَّثَكُمْ عبد الله فاقرءوه. حسّنه التّرمذيّ [4] .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015