طرده، فهرب ابن أفلح، وأمر المسترشد بنقْض الدّار. وكان قد غرّم عليها عشرين ألف دينار. وكان فيها حمّام، ولمُسْتَرَاحها أنْبُوب، إنْ فُرِك يمينًا جرى ماءٌ ساخن، وإنْ فُرِك شمالا جرى ماء بارد.
ثمّ ظهر بتكريت، واستجار بهرون الخادم. ثمّ آل الأمر إلى أنّ عفا عنه.
ومن شِعْره:
دع الهوى لأُناس يعرفون به ... قد مارسوا الحبَّ حتّى لان أَصْعَبُه
بَلَوْتَ نفسَكَ فيمًا لست تخبرهُ ... والشّيءُ صَعْبٌ على من لَا يجرّبُه
أهن [1] اصطبارًا وإن [2] لم تستطع جَلَدًا ... فرُبّ مدرِك أمرٍ [3] عزَّ مطلبُه
أحيوا [4] الضُّلُوع على قلبٍ يحيّرني ... في كلّ يومٍ ويُعْييني تقلُّبُه
تنازعُ [5] الرّيح من نجدٍ يهيّجهُ ... ولامِعُ البرْقِ من نعمان يُطربُه [6]
157- عَلِيّ بْن المسلّم بْن مُحَمَّد بْن عَلِيّ بن الفتح [7] .