الإمام، أبو الحَسَن الكَرَجيّ [1] ، الفقيه، الشّافعيّ.

وُلِد سنة ثمان وخمسين وأربعمائة.

وسمع: مكّي بن منصور السّلار، وجدّه أبا منصور الكَرَجيّ.

وسمع بهَمَذَان: أبا بكر بن فَنْجُوَيْه الدِّينَوَرِيّ، وغيره.

وبأصبهان: أحمد بن عبد الرحمن الذَّكْوانيّ.

وببغداد: الحسين بن العلّاف، وابن نبهان [2] .

وحدَّث.

روى عنه: ابن السّمعانيّ، وأبو موسى المَدِينيّ، وجماعة.

قال ابن السّمعانيّ: رأيته بالكَرَج، إمام، ورِع، فقيه، مُفْتٍ، محدِّث خيّر، أديب، شاعر. أفنى عُمره في جمْع العِلْم ونشْره [3] .

وكان لَا يقنت في الفجْر ويقول: قال الشّافعيّ: إذا صحّ الحديث فاتركوا قولي وخُذُوا بالحديث. وصحّ عندي أنّ النّبيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ترك القُنُوت في صلاة الصبح [4] .

وله القصيدة المشهورة في السُّنَّة، نحو مائتي بيت، شرح فيها عقيدة السَّلف، وله تصانيف في مذهب التّفسير. كتبت عنه الكثير، وتُوُفّي في شعبان.

قلت: أوّل قصيدته:

محاسن جسمي بدّلت بالمعايب ... وشيّب فودي..... [5] الحبائب

منها:

عقائدهم أنّ الإله بذاته ... على عَرْشه مع عِلمِهِ بالغرائبِ

ومنها:

ففي كَرَج، والله، من خوف أهلِها ... يذوبُ بها البِدْعيُّ بأَشَرّ ذائبِ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015