المبعث، فولدت له عبد الله، وبه كان يُكنى، وبابنه عمرو.

وأُمّه أروى بنت كُرَيْز بْن حبيب [1] بْن عبد شمس، وأُمُّها البيضاء [2] بنت عبد المطلب بْن هاشم، فهاجر برُقية إلى الحبشة، وخَلّفه النّبيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلّم عليها في غزوة بدْر ليداويها [3] في مرضها، فَتُوُفِّيَتْ بعد بدْرٍ بليالٍ [4] ، وَضَرَبَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بسهمه من بدْر وأجْره، ثمّ زوَّجه بالبنت الأخرى أمّ كلثوم.

ومات ابنه عبد الله، وله ستُّ سنين سنة أربع من الهجرة.

وكان عثمان فيما بلغنا لَا بالطويل ولا بالقصير، حَسَنَ الوجه، كبير اللحية، أسمر اللون، عظيم الكراديس، بعيد مَا بين المَنْكِبَيْن يخْضِب بالصُّفْرَة، وكان قد شدّ أسنانه بالذَّهَب [5] .

وعن أبي عبد الله مولى شدّاد قَالَ: رأيت عثمان يخطب، وعليه إزارٌ غليظ ثَمَنُهُ أربعة دراهم، وريطة كوفيّة مُمَشَّقة، ضَرِب اللّحمْ- أي خفيفة-، طويل اللحية، حسن الوجه [6] .

وعن عبد الله بْن حَزْم قَالَ: رأيت عثمان، فما رأيت ذكرا ولا أنثى أحسن وجها منه [7] .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015