فيها نهض عسكر بَعْلَبَكّ، فأغاروا على الفرنج، فقتلوا وسبوا، ثمّ التقوا الفرنج، فنصرهم الله، ورجعوا إلى بَعْلَبَكّ، وكذا فعل عسكر حلب. وأخذوا قَفْلًا كبيرًا للفرنج، وجاءوا بالغنيمة [1] ، فلله الحمد.
وفيها نزل زنكي على الرُّها، وهي للفرنج، فنصب عليها المجانيق، ونقب سورها، وطرح فيه الحطب والنّار، فانهدم، ودخلها، فحاربهم ونُصِر المسلمون، وغنموا وسبوا، وخلّص منها خمسمائة أسير. فلمّا قُتِلَ زنكيّ استردتها الفرنج، وقتلوا من بها من المسلمين [2] ، فلله الأمر.
وفيها حجّ بالنّاس من العراق نَظَر الخادم [3] ، فنهب أصحاب هاشم بن فُلَيْتَة