ارجعوا. قالت: وجاء رجلٌ من خلف عثمان بسعفَة رَطْبة، فضرب بها جبهَتَه فرأيت الدم يسيل، وهو يمسحه ويقول: «اللَّهمّ لَا يطلب بدمي غيرك» [1] ، وجاء آخر فضربه بالسَّيف على صدره فأقْعَصَه [2] ، وتَعَاوَرُوه بأسيافهم، فرأيتُهم ينْتَهِبُون بيته [3] .

وَقَالَ مجالد [4] ، عَنِ الشَّعْبِيّ قَالَ: جاء رجل من تُجَيْب من المصريين، والنّاس حول عثمان، فاسْتَلَّ سيفه، ثمّ قَالَ: أفْرِجوا، ففرجوا له، فوضع ذباب سيفه في بطْن عثمان، فأمسكت نائلة بنتُ الفَرافصة زوجةُ عثمان السيف لتمنع عنه، فحزّ السيف أصابعها [5] .

وقيل: الَّذِي قتله رجلٌ يقال له حمار [6] .

وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْد، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ تَسَوَّرَ مِنْ دَارِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ عَلَى عُثْمَانَ، وَمَعَهُ كِنَانَةُ بْنُ بِشْرٍ، وَسُودَانُ، وَعَمْرُو بْنُ الْحَمِقِ، فَوَجَدُوهُ عِنْدَ نَائِلَةَ يَقْرَأُ فِي المصحف، فتقدّمهم محمد، فأخذ بلحيته وقال:

طور بواسطة نورين ميديا © 2015