فقال: أعزم عليكم لما رجعتم فوضعتم أسلحتكم ولزمتم بيوتكم، فقال ابن الزبير، ومروان: نحن نعزم على أنفسنا أن لَا نبْرَح، وخرج الآخرون [1] .
وَقَالَ ابن سيرين: كان مع عثمان يومئذ في الدّار سبعمائة، لو يَدَعُهُم لَضَرَبوهم حتّى يُخْرِجُوهم من أقطارها [2] .
وروي أنّ الحسن [3] بْن عليّ مَا راح حتّى خرج [4] .
وقال عبد الله بْن الزُّبَيْر: قلت لعثمان: قاتلهم، فو الله لقد أحلّ الله لك قِتَالهم، فَقَالَ: لَا أقاتلهم أبدًا، فدخلوا عليه وهو صائم. وقد كان عثمان أمَّر ابن الزُّبَيْر على الدار، وَقَالَ: أطيعوا عبد الله بْن الزُّبَيْر [5] .
وَقَالَ ابن سيرين: جاء زيد بْن ثابت في ثلاثمائة مِنَ الأَنْصَار، فدخل على عثمان فَقَالَ: هذه الأنصار بالباب. فَقَالَ: أمّا القتال فلا [6] .
وَقَالَ أَبُو صالح، عَنْ أبي هُرَيْرَةَ قَالَ: دخلت على عثمان يوم الدَّار فَقُلْتُ: طاب الضَّرْبُ، فَقَالَ: أيَسُرُّك أنْ يُقْتل النّاسُ جميعًا وأنا معهم؟
قلت: لَا، قَالَ [7] فإنّك إنْ قتلت رجلا واحدا، فكأنّما قتلت النّاس جميعا،