قَالَ: «من دعا إلى نفسه أو إلى أحدٍ، وعلى النَّاس إمامٌ فعليه لعنةُ الله، فاقتلوه» [1] . وَقَالَ عثمان: بل نعفو ونقبل، ونبصِّرُهم بجهدنا، إنّ هؤلاء قالوا:

أتمّ الصلاة في السّفر، وكانت لَا تُتَمّ، ألا وإني قدِمتُ بلدًا فيه أهلي فأتممت لهذا.

قالوا: وحميت الحِمَى، وإنّي واللَّهِ مَا حَمَيْتُ إلّا مَا حُمِيَ قبلي، وإني قد وُلِّيتُ وإنّي لَأكْثَرُ العرب بعيرا وشاء، فما لي اليوم غيرُ بعيرَيْن لحَجَّتي، أكذلك؟ قالوا: نعم.

قَالَ: وقالوا: كان القرآن كُتُبًا فتركها إلّا واحدًا، ألا وإنّ القرآنَ واحدٌ جاء من عند واحدٍ، وإنّما أنا في ذلك تابعٌ هؤلاء، أكذلك؟ قالوا: نعم.

وقالوا: إنّي رددت الحَكَمَ [2] وقد سيّره رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الطّائف ثمّ ردّه، فرسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سيّره وهو ردَّه، أفَكَذاك؟ قالوا: نعم.

وقالوا: استعملت الأحداثَ. ولم أستعمِل إلّا مُجْتَمَعًا مَرْضِيًّا [3] ، وهؤلاء أهل عملي [4] فسلوهم، وقد ولّي من قبلي أحدثَ منه، وقيل في ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أشد ممّا قيل لي في استعماله أُسامة، أكذلك؟ قالوا:

نعم.

وقالوا: إنّي أعطيت ابنَ أبي سَرْح مَا أفاء الله عليه، وإنّي إنّما نفلته

طور بواسطة نورين ميديا © 2015