وفيها عزل عن بغداد البرسقيّ، وولي سعد الدّولة برتقش الزّكويّ، ولأنّ المسترشد نفر عَنِ البُرْسُقيّ، وطلب مِن السّلطان أن يصرفه، فأجابه [1] .
وسار عماد الدّين زنكي مِن البصرة، وكانت إقطاعه، إلى خدمة السّلطان محمود، فأكرمه وردّه عَلَى إمرة البصرة [2] .
وفي ذي الحجّة ملك البُرْسُقيّ مدينة حلب، وكانت الفرنج لمّا ملكوا صور طمِعوا، وقويت نُفُوسهم، ثمّ وصل إليهم دُبَيْس بْن صَدَقة، قبّحه الله، فطمَّعهم أيضًا في المسلمين، وقال: إنّ أهل حلب شيعة، ويميلون إلى، ومتى رأوْني سلّموها إلى، فأكون نائبًا لكم. فساروا معه، وحاصروا حصارًا شديدًا، فاستنجد أهلها بالبُرْسُقيّ، فسار إليها بجيوشه، فترحّل الفرنج عنها وهو يراهم، فلم يهجمهم، ودخل حلب ورتّب أمرها [3] .