وجاء الوباء ببغداد وإلى البصرة في ربيع الأوّل [1] .
وتزوَّج الخليفة ببنت السّلطان سَنْجَر [2] .
وفيها أُخِذَ جماعة مِن الباطنيّة كانوا قد قدموا في قافلة، فقَتلوا في بغداد.
قِيلَ: جاءوا لقتل الوزير ابن صَدَقة والأمير نظر. وأُخذ في الجملة ابن أيّوب قاضي عُكْبَرا ونُهِب، فقيل: كانت عنده مدارج مِن كُتُب الباطنيّة، وأُخذ آخر كَانَ يُعينهم [3] .
وفيها قُبِض عَلَى ناصح الدّولة أستاذ الدّار وصودر، وقُرّرَ عَليْهِ أربعون ألف دينار [4] .
وفيها التقى صاحب حلب بَلْك بن بهرام هُوَ والفرنج، فهزمهم وقتل منهم خلقًا، وعاد فحاصر مَنْبج، وهي لحسّان البَعْلَبَكّيّ، فجاءه سهمٌ غَرْبٌ قتله، وكان معه ابن عمّته تمرتاش بْن إيلغازيّ، فحمله قتيلًا إلى ظاهر حلب، وتسلّمها في ربيع الأوّل مِن السّنة، واستقرّ بها. ثمّ رتَّب بها نائبًا لَهُ، وردّ إلى ماردين لأنّه رَأَى الشّام كثيرة الحروب مَعَ الفرنج، وكان يحبّ الرّاحة، فلمّا ردّ أُخذت حلب منه [5] .