[وزارة عثمان بْن نظام المُلْك]

ثمّ قِدم قاضي القضاة أبو سعيد الهَرَويّ مِن العسكر بتُحَفٍ مِن سَنْجَر، وأنّ السّلطان محمود قد استوزر عثمان بْن نظام المُلْك [1] ، وعوَّل عثمان عَلَى أَبِي سَعْد بأن يخاطب الخليفة في أن يستوزر أخاه أحمد بْن نظام المُلْك، وأنّه لَا يستقيم لَهُ وزارة بدار الخلافة.

[نزول ابن صَدَقة حُديثة الفرات]

فتخيّر ابن صَدَقة حُدَيْثة الفرات ليكون عند سليمان بْن مُهارش. فأُخرج وخُفِر [2] ، فوقع عَليْهِ يوسف الحراميّ [3] ، وجَرَت لَهُ معه قصص [4] .

[وزارة أحمد بن النظام]

واستدعى أبو نصر أحمد بن النّظام مِن داره نقيب النُّقباء عليّ بْن طِراد، وابن طلحة، ودخل الخليفة وحده وخرج مسرورًا، وخلع عَليْهِ للوزارة [5] .

[تألُّم دُبَيْس مِن معاملة الخليفة لَهُ]

وفي رمضان بعث دُبَيْس طائفة، فنهبوا أكثر مِن [مائة] [6] ألف رأس، فأرسل إليه الخليفة يُقَبّح ما فعل، فبثّ ما في نفسه، وما يعامَل بِهِ مِن الأمور المُمضّة [7] ، منها أنّهم [ضمنوا] [8] لَهُ إهلاك عدوّه ابن صَدَقة الوزير، فأخرجوه مِن الضّيق إلى السَّعة، ومنها أنّه طلب إخراج البُرْسُقيّ مِن بغداد، فلم يفعلوا. ومنها أنّهم وعدوه في حقّ أخيه منصور أن يُطْلقُوه [9] .

وكان قد عصى عَلَى السّلطان بَركْيَارُوق وخطب لمحمد، فلمّا ولي محمد

طور بواسطة نورين ميديا © 2015