فيها خُطب للسُّلطان سَنْجَر ولابن أخيه السّلطان محمود معًا في موضعٍ واحد، وسُميّ كلُّ واحدٍ شاهنشاه [1] .
ولُقّب سَنْجَر: «عضُد الدّولة» ولُقّب محمود: «جلال الدّولة» .
وفي صَفَر نُقل أبو الفتوح حمزة بْن عليّ مِن الحجابة إلى وكالة الخليفة.
وإلى نظر المخزن [2] .
وتمرّد العيّارون، وأخذوا زوارق منحدِرَة إلى بغداد، وفتكوا بأهل السّواد وأسرفوا، وهجموا عَلَى محلّه العتّابين، فحفظوا أبواب المحلّة ونهبوها عَنْوة، فأمر الخليفة بإخراج أتراك داريّة لقتالهم، فخرجوا وحاصروهم في الأجمة خمسة عشر يومًا.
ثمّ أنّ العيّارين نزلوا في السُّفّن، وانحدروا إلى شارع دار الرّقيق ودخلوا المحلّة، وأفلتوا منها إلى الصَّحارى. وقصد أعيانُهم دار الوزير أبي عليّ بْن صَدَقة بباب العامّة في ربيع الأوّل، وأظهروا التّوبة. وخرج فريق منهم لقطع