وقال ابن ناصر: كَانَ حافظًا، ثقة، متقنًا، ما رأينا مثله. كَانَ يتهجّد، ويقوم اللَّيلْ [1] .
قرأ عَليْهِ أبو طاهر بْن سِلَفَة حديثًا فأنكره، وقال: لَيْسَ هذا مِن حديثي.
فسأله عَنْ ذَلِكَ، فقال: أعرف حديثي كلّه، لأنّي نظرت فيه مِرارًا، فما يخفى عليّ منه شيء.
وكان يَقْدَم كلًّ سنةٍ مِن سنة ثمانٍ وتسعين في رجب، فيبقى ببغداد إلى بعد العيد ويرجع. ونسخ بالأُجرة ليستعين عَلَى العيال.
وأوّل ما سَمِعَ سنة اثنتين وأربعين [2] .
وكان أبو عامر العَبْدَريّ يُثني عَليْهِ ويقول: خُتم هذا الشّأن بأُبيّ رحمه الله.
مرض أُبَيّ ببغداد، وحُمِل إلى الكوفة، فأدركه أجله بالحِلّة السّيفيّة.
وحُمِل إلى الكوفة مشْيا، فدُفِن بها، وذلك في شَعْبان.
ومات يوم سادس عشره [3] .