قال: وروى عَنْ: ابن مَخْلَد، والبَرْقانيّ، وأبي عليّ بْن شاذان [1] .
276- دُقَاق [2] .
شمس الملوك أبو نَصْر بْن تُتُش بْن ألْب أرسلان [3] .
ولي دمشق بعد قتل أبيه تاج الدولة، وذلك في سنة سبْعٍ وثمانين. وكان دُقاق بحلب، فراسَلَه خادمُ أَبِيهِ ونائبه بقلعة دمشق سرًا من أخيه رضوان ملك حلب، فخرج دقاق وقدم دمشق فتملكها. ثم عمل هو والأتابك طغتكين زوج أمه على خادم أبيه المذكور، واسمه ساوتكين، فقتلاه. ثمّ إنّ رضوان قدِم دمشق وحاصرها، فلم يقدر عَلَيْهِ، فرجع.
ثمّ إنّ دُقَاق عرض لَهُ مرضٌ تطاول بِهِ إلى أنّ تُوُفّي في ثامن عشر رمضان، فغلب طُغْتِكِين عَلَى دمشق، وأقام في اسم المُلْك ابن طُغْتِكِين طفلٌ لَهُ سنة. ثمّ مات الطفل بعد قليل واستقل الأتابك ظهير الدين طُغْتِكِين بمملكة دمشق وأعمالها [4] .
وقيل إنّ أمّ دُقَاق رتّبت لَهُ جاريةً فسمَّت لَهُ عنقود عنب نقبته [بإبرة] [5] فيها