أكثر مدن الشّام، واستولى عليها أتراك وفرنج، فنزل الفرنج عَلَى أنطاكية، وحاصروها ثمانية أشهر، وأخذوها في سادس عشر رجب سنة إحدى وتسعين، وأخذوا المَعَرّة سنة اثنتين وتسعين، والقدس فيها أيضًا في شَعْبان.
واستولى الملاعين على كثير من مدن السّاحل.
ولم يكن للمستعلي مَعَ الأفضل أمير الجيوش حُكْم.
وفي أيّامه هرب أخوه نزار إلى الإسكندريّة، هُوَ منتسب أصحاب الدّعوة [1] بقلعة الأَلموت، فأخذ لَهُ البيعة عَلَى أهل الثّغر أفتكين، وساعده قاضي الثّغر ابن عمّار [2] ، وأقاموا عَلَى ذَلِكَ سنة، فجاء الأفضل سنة ثمان وثمانين، وحاصَر الثغر، وخرج إِلَيْهِ أفتكين، فهزمه أفتكين [3] . ونازلها ثانيا، وافتتحها عَنْوةً، فقتل جماعة، وأتى القاهرة بنزار وأفتكين [4] ، فذبح أفتكين صبرًا، وبنى المستعلي عَلَى أخيه حائطًا، فهو تحته إلى الآن.
تُوُفّي المستعلي في ثالث عشر صَفَر سنة خمسٍ وتسعين. قاله ابن خَلِّكان [5] ، وغيره.
205- جناح الدّولة.
صاحب حمص، مرّ في الحوادث [6] .