وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ قَالَ: كَتَبَ عُمَر إلى أهل الكوفة: إنّني قد بعثت إليكم عمّار بْن ياسر أميرًا، وابن مسعود معلِّمًا ووزيرًا، وهما من النُّجَباء مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ أهل بدر، فاسمعوا لهما، واقتدوا بهما، فقد آثرتكُم بعبد الله على نفسي [1] .
وقال عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «استقرءوا الْقُرْآنَ مِنْ أَرْبَعَةٍ: مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ [2] ، وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، وَسَالِمٍ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ» [3] . وَقَالَ مسروق، عَنْ عبد الله قَالَ: مَا من آيةٍ إلَّا أعلم فيم أُنْزِلَت، ولو أعلم أحدًا أعلمُ بكتاب الله منّي تبلّغنيه الإبل لأتيته [4] .