القاضي أبو نَصْر المَوْصِليّ.

قدِم بغداد في سنة ثلاثٍ وتسعين [1] قبل موته بعام، وروى «الأربعين الوَدْعَانيّة» الموضوعة الّتي سرقها عمّه أبو الفتح بْن وَدْعَان من الكذّاب زيد بْن رفاعة [2] .

سمعها منه: هبة اللَّه الشِّيرازيّ، وعُمَر الرّؤاسيّ.

وكان مولده سنة اثنتين وأربعمائة.

ومات بالموصل.

قَالَ السّمعانيّ: حدَّثَ عَنْ عمّه أبي الفتح أَحْمَد بْن عُبَيْد اللَّه بْن أَحْمَد بْن سليمان بْن وَدْعَان، وأبي الحَسَن مُحَمَّد بْن عليّ بْن بحشل [3] ، والحسين بْن مُحَمَّد الصَّيْرفيّ.

وروى عَنْهُ: أبو المُعَمَّر الْأَنْصَارِيّ، وأبو طاهر السِّلَفيّ.

وقال السِّلَفيّ: قرأتُ عَلَيْهِ «الأربعين» جَمْعَه، ثمّ تبيّن لي حين تصفّحتها تخليطٌ عظيم يدلّ عَلَى كذِبه وتركيبه الأسانيد.

وقال هُزَارسْت: سألته عَنْ مولده، فقال: ليلة نصف شَعْبان سنة إحدى وأربعمائة، أوّل سماعي سنة ثمان وأربعمائة.

وقال ابن ناصر: رأيته ولم أسمع منه لأنّه كَانَ متهمًا بالكذب، وكتابهُ في «الأربعين» سرقة من ابن رفاعة، وحذف منه الخطْبة، وركَّب عَلَى كلّ حديثٍ رجلًا [4] أو رجلين إلى شيخ زيد بْن رفاعة واضع الكتاب. وكان كذّابا، وألّف بين

طور بواسطة نورين ميديا © 2015