بيت النّبيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من كثرة دخولهم وخروجهم عليه [1] .
وَقَالَ القاسم بْن عبد الرحمن: كان عبد الله بْن مسعود يُلْبِس رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نعليه ويمشي أمامه بالعصا، حتّى إذا أتى مجلسَه نزع نَعْلَيْه، فأخذهما عبد الله وأعطاه العصا، وكان يدخل الحُجْرةَ أمامه بالعصا [2] .
وعن عُبَيْد الله بْن عبد الله [3] قَالَ: كان عبد الله صاحب سِواد رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَعْنِي سرَّه، وصاحب وِسادِه يعني فِراشه، وصاحب سِواكه [4] ونَعْلَيه وطَهوره، وهذا يكون في السَّفَر [5] .
وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَائِطٍ فَبَشَّرَنِي بِالْجَنَّةِ.
وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَقْرَأَ الْقُرْآنَ غَضًّا كَمَا أُنْزِلَ فَلْيَقْرَأْ قِرَاءَةِ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ» [6] . قَالَ ابن مسعود: ثُمَّ قعدت أدعو فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «سل تُعْطَه» ، فكان فيما قلت: اللَّهمّ إني أسألك إيمانًا لَا يرتد [7] ، ونعيمًا لَا ينفذ، ومرافقة نبيك محمد في أعلى جنان الخلد [8] .