سِنين كان بالْجَدْي، والآن فقد كَبُر.

قال ابن عساكر: [1] وسمعتُ من يحكي أنّه كان بأَطْرابُلُس، فقال له ابن البرّاج: [2] متكلِّم الرّافضة: ما تقول في الشّيخين؟

فقال: سِفْلتان ساقطان.

قال: مَن تَعْني؟

قال: أنا وأنت [3] .

وقال أبو عليّ بن سُكَّرَة الصَّدَفيّ: أبو يوسف القَزْوينيّ كان معتزليًّا داعيةً، كان يقول: لم يبقَ مَن ينصُرُ هذا المذهبَ غيري. وكان قد بلغ من السّنّ مبلغًا يكاد أن يُخفى في الموضع الّذي كان يجلس فيه، وله لسانٌ شابٌّ [4] .

ذكر لي أنّ له تفسيرا في القرآن في نحو ثلاثمائة مجلّد، سبعة منها في سورة الفاتحة. وكان عنده جزءٌ ضخمٌ، من حديث محمد بن عبد الله الأنصاريّ، رواية أبي حاتم الرّازيّ، عنه، كنتُ أودّ أن يكون عند غيره بما يشقّ عليّ.

قرأت عليه بعضه، رواه عن القاضي عبد الجبّار المعتزليّ، عنه.

وكان سبب مَشْيي إليه أنّ شيخنا ابن سوار المقرئ سألني أنْ أمضي مع ابْنَيه لأُسْمِعَهُمَا عليه، فأَجَبْتُه، وقرأ لهما شيئًا من حديث المحامليّ، وأنا [5] أنّه سمع ذلك سنة سبْعٍ وتسعين وثلاثمائة، وهو ابن أربع سنين أو نحوها [6] .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015