164- مالك بن أحمد بن عليّ بن إبراهيم [1] .
أبو عبد الله بن الفرّاء البانْياسيّ الأصل، البغداديّ.
كان يقول: سمّاني أبي مالكًا، وكنّاني بأبي عبد الله، وسمّتني أمّي عليًّا، وكنَّتني أبا الحسن. فأنا أُعرَف بهما.
قال السّمعانيّ: [2] كان يسكن في غُرْفة بسوق الرَّيْحانيّين، شيخ صالح ثقة، متديِّن، مسِن. عُمّر حتّى أخذ عنه الطَّلَبة، وتكابّوا عليه.
سمع: أبا الحسن بن الصَّلْت، وأبا الفتح بن أبي الفوارس، وأبا الحسن بن بِشْران، وابن الفضل القطّان.
سألت إسماعيل بن محمد الحافظ عنه، فقال: شيخ صالح مسن.
وقال أبو محمد بن السَّمَرْقَنْديّ: كان مالك آخر مَن حدَّث عن ابن الصّلت، وكان ثقة. سمعته يقول: ولدت سنة ثمان وتسعين وثلاثمائة.
وقال أبو عليّ بن سُكَّرَة وقد روى عنه: كان شيخًا صالحًا مالكيًّا. وقعت النّار ببغداد بقرب حُجرته، وقد زَمِن، فأُنزِل في قُفَّةٍ إلى باب الحُجْرة، فوجد النّار عند الباب فتركه الّذي أنزله وفرّ، فاحتَرَق [3] هو رحمه الله.
قلت: روى عنه: أبو عامر محمد بن سعدون العَبْدريّ، وأبو الفضل بن ناصر السُّلاميّ، وأبو بكر بن الزّاغُونيّ، وأبو الحسن عليّ بن عبد الرحمن بن تاج القرّاء، وخلْق كثير.
قال أبو محمد السَّمَرْقَنْديّ: احترق سوق الرّيْحانيّين وسط النّهار في تاسع جُمَادى الآخرة وهلك فيه. جماعة منهم شيخنا مالك البانْياسيّ.
قلت: آخر من روى عنه: أبو الفتح بن البطّيّ رحمهم الله.