فافتتح زالق [1] وشرواذ وناشروذ [2] ، ثمّ صالح أهل مدينة زَرَنْج [3] على ألف وصِيف مع كلّ وصِيف جام من ذَهَب. ثمّ توجَّه ابن عامر إلى خُراسان وعلى مقدمته الأحنف بْن قيْس، فلقي أهلَ هَرَاة فهزمهم.
ثُمَّ افتتح ابن عامر أبْرَشَهْر- وهي نَيْسابور- صُلْحًا ويقال عَنْوةً [4] . وكان بها فيما ذكر غيرُ خليفة بنتا كسرى بْن هُرْمز [5] . وبعث جيشًا فتحوا طوس وأعمالها صُلْحًا. ثُمَّ صالح من جاءه من أهل سَرَخْس على مائةٍ وخمسين ألفًا. وبعث الأسود بْن كلثوم العَدَويّ إلى بَيْهَق. وبعث أهل مَرْو يطلبون الصُّلح، فصالحهم ابن عامر على ألفيْ ألف ومائتي ألف [6] .
وسار الأحنف بْن قيس في أربعة آلاف، فجمع له أهل طَخَارِستان وأهل الجَوْزَجان والفارياب، وعليهم طوقان شاه، فاقتتلوا قتالًا شديدًا، ثُمَّ هزم الله المشركين، وكان النصر [7] .
ثُمَّ سار الأحنف على بلْخ، فصالحوه على اربعمائة ألف. ثمّ أتى خُوارزْم فلم يُطِقْها ورجع. وفتحت هراة ثمّ نكّسوا [8] .