إلى إصْطَخْر وقد قتلوا عُبَيْد الله بْن مَعْمَر فافتتحها عَنْوةً. ثمّ مضى إلى فَسَا فافتتحها. وافتتح رساتيق من كَرْمان. ثمّ إنّه توجه نحو خُراسان على المفازة فأصابهم الرَّمق فأهلك خلقًا.

وَقَالَ ابن جرير [1] : كتب ابن عامر [2] إلى عثمان بفتح فارس، فكتب عثمان يأمره أن يوليّ هَرِمَ بْن حسّان [3] اليَشْكُريّ، وهرِمَ بْن حيَّان العَبْدِيّ، وَالْخِرِّيتَ [4] بْن راشد على كُوَر فارس. وفرّق خُراسان بين ستّة نفر: الأحنف ابن قيس على المَرْوَيْن [5] ، وحبيب بْن قُرَّةَ اليَرْبُوعيّ على بَلْخ، وخالد بْن زُهَير على هَرَاة، وأُمَيْن [6] بْن أحمد [7] اليَشْكريّ على طُوس، وقيس بْن هُبَيْرة [8] السلمي على نَيْسابور.

وفيها زاد عثمان فِي مسجد رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فوسَّعه وبناه بالحجارة المنقوشة وجعل عُمُده من حجارة وسقفه بالسّاج، وجعل [9] طوله ستين ومائة ذراع، وعرضه خمسين ومائة ذراع، وجعل أبوابه كما كانت زمن عمر ستّة أبواب [10] .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015