وقال لي أصحابه: كان يخرج إلينا للقراءة عليه، وفي يده أثَرُ المِطْرقة، إلى أن فشا عِلْمُه، وهُنّيَت [1] الدنيا به، وعظُم جاهه، وأُجْزِلَت صِلاتُه، حتّى مات عن مالٍ وافر. وكان يستعمله الأعيان في التَّرَسُّل بينهم، ويقبل جوائزهم. وولي قضاء مواضع من الأندلس.
صنّف كتاب «المُنْتَقَى» [2] في الفقه، وكتاب «المعاني» في شرح «الموطّأ» ، عشرين مجلّدًا، لم يؤلف مثله. وكان قد صنّف كتابًا كبيرًا جامعًا بلغ فيه الغاية سمّاه كتاب «الاستيفاء» [3] ، وصنّف كتاب «الإيماء» [4] في الفقه، خمس مجلَّدات، وكتاب «السراج» [5] في الخلاف. لم يتمم، و «مختصر المختصر [6] في مسائل المدوَّنة» ، وكتاب «اختلاف الموطآت» [7] ، وكتاب «الجرح والتعديل» [8] ، وكتاب «التّسديد إلى معرفة التّوحيد» [9] وكتاب «الإشارة» في أُصُول الفقه، وكتاب «إحكام الفصول في أحكام الأصول» [10] ، وكتاب «الحدود» [11] ، وكتاب «شرح المنهاج» [12] ، وكتاب «سُنن الصّالحين وسُنن العابدين» [13] ، وكتاب «سبل [14]