قال محمد بن يحيى الزُّبَيْديّ الواعظ: أنشدني الفقيه عبد الغالب بن الحَسَن الزُّبَيْديّ لنفسه بزبيد:
أيهذا المغرور لم يدُم الدَّهْرُ ... لعادٍ الأولى ولا لثَمُودِ
نقّبوا في البلاد، واجتاب ... مُجْتابُهُم الصَّخْر، باليَفَاع المشيدِ
والذي قد بنى [1] بأيْد متين ... إرمًا هل وراءها من مزيد؟
وقرونا من قبل ذاك ومن بعد ... جنودًا أهلكن بعد جنود
والصُّلَيْحيّ كان بالأمس ملكًا ... ذا اقتدار وعدّة وعديد
دخل الكعبة الحرام، وزارت ... منه للشحر خافقات البنود
فرماه ضحى بقاصمة الظهر ... قضاء أتيح غير بعيد
وأبو الشبل [2] إذ يتيه بما أعطي ... من مخلب وناب حديد
وأخو المخطم [3] المدل بنابين كجذعين من سقى مجود
وهي قصيدة طويلة.
84- عليّ بن أحمد بن الفَرَج [4] .
أبو الحَسَن العُكْبريّ البزّاز الفقيه الحنبليّ، ويعرف بابن أخي أبي نصر.
كان مفتي عُكْبَرا وعالمها. وكان ورعًا، زاهدًا، ناسكًا، فرضيا، مقرِئًا، له محلٌ رفيع عند أهل عكبرا.