فأتاه صوفي ليسمع الكتاب، فقال له: إنّ هَذَا كتابٌ فِيهِ ذكر المُمْتَحَنين، فإنْ أردت أن تقرأه فوطّن نفسك على المحنة. فقال الصُّوفيّ: نعم.

فابتدأ فِي قراءته، فقرأ أيامًا إِلَى أن انتهى إِلَى ذِكر أَبِي حنيفة وذَمَّه، فكان فِي المجلس حنفي، فسَعى بالشيخ إِلَى القاضي، ورُفع الأمر إِلَى السلطان، فأمرَ الشيخَ بلُزُوم بيته، وأغلَق مسجده، ومُنِعَ من التحديث، وكان ذلك فِي آخر عمره. وضُرِب الصُّوفيّ ونُفي، وصحَّت فراسة الشَّيْخ [1] .

تُوُفّي بعد سنة سبْعٍ وستين سنة ثمانٍ [2] .

261- عَليّ بْن أَبِي بَكْر مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن عليّ بْن الْحَسَن بْن زكريا [3] .

الحافظ أبو الحسن الزَّبَحيّ [4] الْجُرْجاني، مصنف «تاريخ جُرْجان» ، وخال الحافظ عبد الله بن يوسف الْجُرْجانيّ.

سمع: أبا بكر الحيري، وأبا سعيد الصيرفي، وحمزة بن يوسف السَّهْمي، وعبد الله بن عبد الرحمن البُنَاني [5] الحُرُضي [6] ، وعبد الواحد بن محمد المُنيريّ الْجُرْجاني، وعليّ بن محمد الحنّاطيّ [7] المؤدّب.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015