وُلِد بِقَطِين من أعمال مَيُورْقَة سنة ثلاثٍ وتسعين، وتحوَّل منها إِلَى البلد سنة سبْعٍ وأربعمائة، فسمع من: حبيب بْن أَحْمَد صاحب قاسم بْن أَصْبَغ.
وسمع بقُرْطُبة من صاعد اللُّغويّ.
وقرأ بالروايات على أبي عمرو الداني، وعلم العربية، وحمل عَنْهُ طائفة.
وقرأ على: أَبِي الْحَسَن مُحَمَّد بْن قُتَيْبة الصّقِلّيّ صاحب أَبِي الطّيّب بْن غلبون، وعلى غيرهما.
وأخذ عن: أَبِي عُمَر بْن عَبْد البرّ.
وكان قائمًا على «كتاب سيبويه» ، بصيرا به، رأسا في معرفته. وكان متزهدا، منقبضا عن النّاس، متعفّفا، قد أراده إقبال الدّولة بن مجاهد على القضاء فامتنع [1] .
وممّن قرأ عليه: عَبْد الْعَزِيز بْن شفيع. وذلك مذكورٌ فِي إجازات الشّاطبيّ.
تُوُفّي رحمه اللَّه بدانِيّة [2] .
وله شعرٌ جيّد، فمنه:
يا راحلًا عن سواد المُقلتَين إِلَى ... سواد قلبٍ عن الإضلاع قد رحلا
بي للفِراق [3] جَوًى لو مرَّ أبْرَدُهُ ... بجامدِ الماء مرَّ البرْقِ لاشتعلا [4]