أبو منصور، الكاتب الشاعر المشهور بلقب بصرّدرّ [1] .

صاحب الديوان الشعر، كان أحد الفُصَحاء المفوّهيّن، والشعراء المجوّدين له معرفة كاملة باللّغة والأدب.

وله فِي جارية سوداء:

عُلِّقْتُهَا سَوْدَاءَ مَصْقُولَةً ... سَوَادُ قَلْبِي صُفَّةٌ فِيهَا

مَا انْكَسَفَ الْبَدْرُ عَلَى تَمِّهِ ... وَنُورِهِ إِلّا لِيَحْكِيهَا [2]

ومن شعره:

تَزَاوَرْنَ عن أَذْرِعاتٍ يمينا ... نواشِر لَسْنَ [3] يطِقنَ البُرِينا

كَلِفْنَ بنَجْدٍ، كأنّ الرِّيَاض ... أَخَذْنَ لنجدٍ عليها يمينا

ولمّا استمعْنَ زفيرَ المَشُوقِ ... ونَوْحَ الحَمام تركْت [4] الحنينا

إذا جئتُما بانَةَ الوادييْن، ... فأَرْخُوا النَّسُوعَ حُلُّوا الوَضِينا [5]

وقد أنبأتْهُم مياهُ الْجُفُونِ ... أَنَّ بِقَلْبِكَ دَاءً دَفِينَا [6]

سمع الكثير من الحديث من: أبي الحسين بن بِشْران، وأبي الحَسَن الحمّاميّ.

ورَوَى عَنْهُ: فاطمة بِنْت أَبِي حكيم الخبري، وعلي بْن هبة اللَّه بْن عَبْد السلام، وأبو الزَّوْزَنيّ، وغيرهم.

وتُوُفّي فِي صفر، رَمَاهُ فرسه في زبية قد حفرت للأسد في قرية، فهلك هو

طور بواسطة نورين ميديا © 2015