الوزير الكُنْدُريّ فنصب في السَّلطنة سليمان بن جُغْربيك [1] ، وكان عمُّه طُغُرُلْبَك قد عهد إليه بالسَّلطنة لكونه ابن زوجته فاختلفت عليه الأمراء، ومال كثيرٌ منهم إلى أخيه عَضُد الدّولة ألْبِ أرسُلان صاحب خُراسان.
فلمَّا رأى الكُنْدُريّ انعكاس الحال خطب بالريّ لعضُد الدَّولة وبعده لَأخيه سليمان. وجمع عضُد الدّولة جيوشه وسار نحو الرّيّ، فخرج لمُلْتقاه الكُندريُّ والَأمراء، وفرحوا بقدومه، واستولى على مملكة عمّه مع ما في يدِه [2] .
وفيها خرج حمّو بن مليل صاحب سفاقس عن طاعة تميم بن باديس ملك إفريقيّة، وحشُد وجَمَع، وكان بينهما وقعة هائلة انتصر فيها تميم وتشّتّت جمع حمّو [3] .
وفيها كانت بالشّام زلزلة عظيمة تهدّم منها سور طرابلس [4] .