والشّمس والقمر المُنِيُر تَنَاوَحَا ... حُزْنًا عَلَيِهِ وللنُجومِ عَوِيلُ
والَأرضُ خاشِعةٌ تبكِّي شجوَها ... ويلي تُوَلوِلُ: أَيْنَ إسماعيلُ؟
أين الْإِمامُ الفَرْدُ في آدابه ... ما إنْ له في العالمَينَ عَدِيلُ
لَا تَخْدَعَنْك مُنَى الحياةِ فإنَّها ... تُلْهي وتُنْسي والمُنَى تضليل
وتأهّبت للمَوْتِ قَبْلَ نُزُولِهِ ... فالمَوْتُ حَتْمٌ والبَقَاءُ قَليلُ [1]
314- الحسن بْن مُحَمَّد بْن عليّ [2] .
أبو عامر النَّسَويّ النّحَويّ الزَّاهِد الشّاعِرْ، وصنَّف «الدّيوان» المعروف.
كان كثير التّطواف، جمّ الفوائد، دائم العبادة والصّوم والتّهجُّد، يقال أنّه من الأبدال.
ترجمه عليّ بن محمد الْجُرْجَانيّ وقال: سمع بالعراق، وأصبهان، وذهب أكثر سماعه إِلَّا من جزء من «مَسْنَد أبي يَعْلى الموصليّ» ، سمعه من أبي بكر بن المقرئ، وأجزاءٌ أُخَر عن شيوخ.
وُلِدَ سَنَة سِتِّين وثلاثمائة، وتُوُفّي في رَمَضَان بِنَسَا [3] .
وقال ابن السَّمعانيّ [4] . هو ثِقة، عالم باللغة فقير.
سمع بِنَسا: أبا القاسم عبد اللَّه بن محمد صاحب الحسن بن سُفْيَان.
روى عنه: عبد المنعم بن القشيريّ [5] .