وحمنة [1] ، وأمها أميمة بنت عبد المطلب بْن هاشم، تزوجها النّبيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سنة ثلاث، وقيل: سنة خمس، وقيل: سنة أربعٍ وهو أصح، وكانت قبله عند مولاه زيد بن حارثة، قال الله تعالى: فَلَمَّا قَضى زَيْدٌ مِنْها وَطَراً زَوَّجْناكَها 33: 37 [2] ، فكانت زينب تفخر عَلَى نساء النّبيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وتقول زوَّجكُنّ أهليكن وزوجني الله من فوق عرشه [3] .
وكانت دَيِّنةً ورعةً كثيرة البر والصدقة، وكانت أول نسائه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لحوقًا به، فصلّى عليها عُمَر.
أَخْرَجَ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال يَوْمًا لِنِسَائِهِ: «أَسْرَعُكُنَّ لُحُوقًا بِي أَطْوَلُكُنَّ يَدًا» . قَالَتْ: فَكُنَّ يَتَطَوَّلْنَ أَيَّتُهُنَّ أَطْوَلُ يَدًا، فَكَانَتْ زَيْنَبُ أَطْوَلَنَا يَدًا لِأَنَّهَا كَانَتْ تَعْمَلُ وَتَتَصَدَّقُ [4] .