أبو الحزّم، رئيس قُرْطُبة وأميرها وصاحبها.
جعل نفسَه ممسِكًا للأمر إلى أن يتهيَّأْ مَن يصْلُح للخلافة.
روى عن: عبّاس بن أَصْبَغ، والقاضي أبي عبد الله بن مفرِّج، وخَلَف بن القاسم، وجماعة.
وآل الأمر إلى أن صار مدبّر أمر قُرْطُبة، وانفرد برئاسة المصر إلى أن تُوُفّي في المحرّم.
ودُفِن بداره، وصلّى عليه ابنه أَبُو الوليد محمد بن جَهْور القائم بالأمر بعده.
عاش إحدى وسبعين سنة.
روى عنه: أبو عبد الله محمد بن عَتَّاب، وغيره.
وكان أبو الحزْم من وزراء الدّولة العامريّة، ومِن دُهاة العالم وعُقلائهم ورؤسائهم. لم يزل متصوِّنًا حتّى خلا له الجو، فانتهز الفرصة ووثب على قُرْطُبة. ولم ينتقل إلى رُتْبَة الإمارة ظاهرًا بل حفظ لغيره الاسم واستقلّ بالأمر، ولم يتحوّل من داره [1] . وجعل ارتفاع الأموال بأيدي رجالٍ وديعة، وصيَّر أهلَ الأسواق جُنْدًا، ورزقهم من أموالٍ تكون بأيديهم مضاربة، وفرّق عليهم السّلاح [2] .