خَلَف الحُصْريّ، بعد نيِّف وعشرين سنة من موت هشام المؤيد باللَّه، فادّعى أنّه هشام، فبُويع وخُطِب له على منابر الأندلس في أوقاتٍ شتّى، وسُفِكت الدّماء، وتصادمت الجيوش في أمره. وأقام هذا الّذي أدّعى أنّه هشام في الأمر نيِّفًا وعشرين سنة، والقاضي محمد كالوزير بين يديه [1] .

قلت: استبدَّ القاضي بالأمر، ولم يزل ملكًا مستقلًّا إلى أن تُوُفّي في آخر جُمَادى الأولى سنة ثلاثٍ وثلاثين، ودُفِن بقصر إشبيليّة، وقام بالأمر بعده ولده المعتضد باللَّه أبو عَمْرو عبّاد.

وقيل: إنّما كان إقامة الّذي زُعِم أنّه هشام في أيّام المعتضد. وبقي المعتضد إلى سنة أربعٍ وستّين.

93- محمد بن جعفر [2] .

أبو الحسن الْجَهْرَميّ [3] الشّاعِر.

كان من فحُول الشُّعراء بالعراق.

وجَهْرَم قرية.

مولده في سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة [4] .

94- محمد بن حمزة [5] .

أبو عليّ البغداديّ الدّهّان.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015