الرَّوشن إلى الإصفهسِلّاريّة والأتراك، وقالوا: أنتم أصحابنا ومشايخ دولتنا وفي مقام والدنا، فارعَوا حقوقَنا، وصونوا حريمنا. فبكوا وقبَّلوا الآرض.
وكان ابنه الملك العزيز بواسط، فكتبوا إليه بالتَّعزِية [1] .
وفيها دخلت الغُزّ الموصل، فأخذوا حُرَم قرواش بن المقلّد، ودُبَيْس بن عليّ عَلَى الإيقاع بالغُزّ، فقَتَلت منهم مقتلة عظيمة [2] .
وفيها خُطب ببغداد للملك أبي كاليجار بعد موت جلال الدّولة [3] .
وكان مولد جلال الدّولة في سنة ثلاث وثمانين وثلاثمائة. وكان يزور الصّالحين، ويقصد القزوينيّ، والدّينَوَريّ.
مات من وَرَمٍ في كبِده في خامس شَعبان، وغسّله أبو القاسم بن شاهين الواعظ، وعبد القادر بن السّمّاك ودُفِنَ بدار المملكة. ووُلي بغداد سبْع عشرةَ سنة إلّا شهرًا [4] .
وخلّف ستّة بنين وخمس عشرة أنثى.
وعاش اثنتين وخمسين سنة [5] . وكانت دولته في غاية الوهن.