أصله بصْريّ، سكن الدّيار المصريّة إلى أن مات في حدود الثّلاثين وأربعمائة.

كان من أذكياء بني آدم، عديم النَّظير في عصره في العلم الرّياضيّ. وكان متزهِّدًا زُهْدَ الفلاسفة. لخّص كثيرًا من كُتُب جالينوس، وكثيرا من كتب أرسطوطاليس. وكان رأسًا في أُصول الطِّبّ وكُلِّيّاته.

وكان قد وَزَرَ في أوّل أمره، ثمّ تزهّد وأظهر الجنون، وانْمَلَس إلى ديار مصر.

وكان مليح الخطّ فنسخ في بعض السّنة ما يكفيه لعامه من إقليدس والمَجِسّطيّ. وكان مقيمًا بالجامع الأزهر. وكان على اعتقاد الأوائل. صرّح بذلك نسأل الله العافية.

وقد سَرَدَ ابنُ أبي أُصَيْبَعَة [1] مصنّفات هذا في نحو من كرّاس، وأكثرها في الرّياضيّ والهندسة، وباقيها في الإلهي. وعامّتها مقالاتٌ صِغَار.

392- محمد بن عبد الملك بن مسعود بن أحمد [2] .

الإمام أبو عبد الله المسْعوديّ المَرْوَزِيّ الشّافعيّ.

صاحب أبي بكر القفّال المَرْوَزِيّ. إمام مبرّز، وزاهد ورع.

صنَّف «شرح مختصر المُزَنيّ» ، فأحسن فيه [3] .

له ذكر في «الوسيط» ، وفي «الرّوضة النّواويّة» [4] .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015