الله تعالى أم لا؟ فوقع فيها اختلاف العلماء، ووقعت في أَلْسِنة العامّة، وكثر المراء، واقتتلوا في الأسواق إلى أن ذهبوا إلى أبي عمران الفاسيّ فقال: إنْ أنْصَتُّم علّمتكم؟

قالوا: نعم.

قال: لا يكلّمني إلّا رجلٌ ويسمع الباقون.

فنصبوا واحدًا منهم، فقال له: أرأيتَ لو لقيتَ رجلًا فقلت له: أتعرف أبا عِمران الفاسيّ؟

فقال: نعم.

فَقُلْتُ: صفه لِي.

فقال: هو بقّال بسوق كذا، ويسكن سَبْتَه. أكان يعرفني؟

قال: لا.

فقال: لو لقيتَ آخر فسألته كما سألت الأوّل فقال: أعرفه يدرّس العلم ويُفْتي، ويسكن بغرب الشّماط [1] . أكان يعرفني؟

قال: نعم.

قال: كذلك الكافر، قال: لربِّه صاحبةٌ وولد، وأنّه جسمٌ لم يعرف الله، ولا وصَفَه بصفته، بخلاف المؤمن.

قالوا: شَفَيْتَنَا.

ودعوا له، ولم يخوضوا في المسألة بعدها [2] .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015