أبو عبد الرحمن الحِيريّ [1] ، النَّيْسابوريّ الضّرير، المفسِّر.

حدَّث عن: أبي الفضل محمد بن الفضل بن خزيمة، وأبي محمد الحسن ابن أحمد المَخْلَديّ، وزاهر بن أحمد السَّرْخَسِيّ، وأبي الحسين الخَفّاف، ومحمد بن مكّيّ الكُشْمِيهَنيّ [2] .

قال الخطيب [3] : قدِم علينا حاجًا سنة ثلاثٍ وعشرين، ونِعْم الشّيخ عِلْمًا وأمانة وصدقًا وخُلُقًا [4] .

وُلِد سنة إحدى وستّين وثلاثمائة. ولمّا حجّ كان معه حمْل كُتُب ليُجاور، فرجع النّاس لفساد الطّريق، فعاد إلى نَيْسابور، وكان في جملة كُتُبه «البُخَاري» ، قد سمعه من الكشْمِيهني [5] . فقرأتُ عليه جميعَه فِي ثلاثة مجالس [6] ، اثنان منها في ليلتين، كنتُ أبتدئ بالقراءة وقت المغرب، وأقطعها عند صلاة الفجر.

وقبل أنْ أقرأ الثّالث عبر الشّيخ إلى الجانب الشّرقيّ مع القافلة، فمضيت إليه مع طائفة كانوا حضروا اللّيلتين الماضيتين، فقرأتُ عليه من ضَحْوَة نهارٍ إلى المغرب، ثمّ من المغرب إلى طُلُوع الفجر، ففرغ الكتاب، ورحل الشّيخ صبيحتئذٍ [7] .

وقال عبد الغافر [8] : أبو عبد الرحمن الحبري المفسّر المقرئ الزّاهد،

طور بواسطة نورين ميديا © 2015