ابن محمد المطرِّز، وأبو منصور محمد بن عبد الله الشُّرُوطيّ، وغانم البُرْجيّ، وخلْق كثير، آخرهم وفاة أبو طاهر عبد الواحد بن محمد الدَّشْتيّ [1] الذَّهَبيّ.

قال أبو محمد بن السَّمَرْقَنْديّ: سمعت أبا بكر الخطيب يقول: لم أر أحدا أطلق عليه أسم الحفظ غير رجلين: أبو نعيم الأصفهانيّ، وأبو حازم العبدوييّ [2] .

وقال ابن المفضل الحافظ: قد جمع شيخنا السِّلفيّ أخبار أبي نُعَيْم وذَكَرَ من حدَّث عنه وهُم نحو ثمانين رجلًا.

وقال: لم يُصنَّف مثل كتابه «حِلْية الأولياء» ، سمعناه على ابن المظفّر القاشانيّ [3] عنه سوى فوتٍ يسير [4] .

وقال أحمد بن محمد بن مَرْدَوَيْه: كان أبو نُعَيْم في وقته مَرْحولًا إليه، ولم يكن في أُفُقٍ من الآفاق أسْنَدُ ولا أحْفَظُ منه. كان حُفَّاظ الدّنيا قد اجتمعوا عنده، فكان كلِّ يومٍ نَوْبة واحدٍ منهم يقرأ ما يريده إلى قريب الظُّهْر، فإذا قام إلى داره ربّما كان يُقرأ عَلَيْهِ في الطّريق جزء، وكان لا يضْجَر لم يكن له غذاء سوى التّصنيف أو التّسميع [5] .

وقال حمزة بن العبّاس العلويّ: كان أصحاب الحديث يقولون: بقي أبو

طور بواسطة نورين ميديا © 2015