وقد روى عنه أبو محمد الجوهريّ مقطَّعات رائقة. وكان ابنه أميرًا.

وله:

لو كنتُ أمْلِكُ صبرًا أنت تملكُه ... عنّي لجَازَيْتُ [1] منك التِّيهَ بالصِّلَفِ

أَوْ بِتَّ تُضْمِرُ [2] وجْدًا بِتُّ أُضْمِرُه ... جَزَيتني كلفًا عن شدّة الكلفِ

تعمّد الرّفْق بي يا حِبُّ محتسِبًا ... فليس يَبْعُد ما تَهْواه من تَلَفِي [3]

وله:

لو كنتَ ساعةَ بَيْننا ما بَيْنَنَا ... وشَهِدْتَ حين نكررّ التَّوْديعا

أيقنتَ أنّ من الدّموعِ محدِّثًا ... وعلمتَ أنّ من الحديث دُمُوعًا [4]

وله:

ومفارقٍ ودَّعتُ عند فراقِهِ [5] ... ودَّعتُ صبري عنه في توديعه

ورأيت منه مثل [6] مثلَ لُؤْلؤ عقْدهِ ... من ثغرِه وحدِيثه ودُموعِهِ [7]

تُوُفّي ذو القَرْنَين في صَفَر.

وقيل: إنّه وصل إلى مصر، وولي الإسكندريّة للظّاهر سنة [8] ، ثمّ رجع إلى دمشق [9] .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015