وبدت [1] تُغرِّدْ فوقَ ذِرْوَةِ شاهقٍ ... والعِلْمُ يرفع كلَّ من لم يُرْفَعِ

فلأيِّ شيءٍ أهبطتُ من شاهق ... سام إلى قعر الحضيض الأوْضَعِ

إنْ كان أرسلها [2] الإلهُ لِحِكْمَةٍ ... طُوِيَتْ عن الفطِنِ اللّبيبِ الأروَعِ

فهُبُوُطها إنْ [3] كان، ضَرْبَةُ لازِبٍ [4] ... لتكون سامعةً بما لم تسْمَعِ

وتعودَ عالمةً بكلّ خَفِيّةٍ ... في العالمين فَخَرْقُها لم يُرْقَعِ

وهي الّتي قطع الزّمان طريقَها ... حتّى لقد غَرُبَتْ بغير المَطْلَعِ

فكأنّها بَرْقٌ تألّق بالحِمَى ... ثمّ انْطَوى فكأنّه لم يَلْمَعِ [5]

وهي عشرون بيتًا.

وله:

قُمْ فاسْقِنيهَا قَهْوَةً كَدَمِ الطُّلا ... يا صاحِ بالقدحِ الملا بين الملا [6]

خَمْرًا تَظَلّ لها النَّصَارى سُجَّدًا ... ولها بنو عِمران أخلصتِ الولا

لَو أنَّها يومًا وقد لَعِبَتْ [7] بهم ... قالت: ألَسْتُ [8] بربِّكُم؟ قالوا: بلا [9]

وله وهو يجود بنفسه، فيما أنشدني المُسْنِد بهاء الدّين القاسم بن محمود الطّبيب:

أقام رِجالًا في معارجه مَلكًا ... وأقْعدَ قومًا في غوايتهم هلكا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015