وقال آخر: كَانَ المفيد مِن أحرص النّاس عَلَى التّعليم. وإن كَانَ لَيَدُور عَلَى المكاتب وحوانيت الحاكة، فيلمح الصّبيّ الفطن، فيذهب إلى أَبِيهِ وأمّه حتّى يستأجره، ثمّ يعلّمه. وبذلك كثُر تلامذته.
وقال غيره: كَانَ الشّيخ المفيد ذا منزلةٍ عظيمةٍ مِن السّلطان، ربمّا زاره عضُد الدولة، وكان يقضي حوائجه ويقول لَهُ: اشفَعْ تشفع.
وكان يقوم لتلامذته بكلّ ما يحتاجون إِليْهِ.
وكان المفيد رَبْعَةً، نحيفًا، أسمر. وما استغلق عَليْهِ جوابُ معاندٍ إلا فزعَ إلى الصّلاة يسأل الله فييسّر لَهُ الجواب.
عاش ستّا وسبعين سنة، وصنَّف أكثر مِن مائتي مصنَّف.
وشيّعه ثمانون ألفًا. وكانت جنازته مشهودة [1] .
112- محمد بْن الفضل [2] .
أبو بَكْر المفسّر.
تُوُفّي ببلْخ.
113- محمد بْن عَلَى بْن محمد بْن أَحْمَد بْن عَلِيّ بْن رزين [3] .
أبو عَبْد الله الباشانيّ [4] الهَرَويّ.
تُوُفّي في شوّال.
114- محمد بْن منصور بْن عليّ [5] .
أبو طاهر البغداديّ، الشّاعر الأديب المعروف بالقطّان، المقرئ.