أبو الحَسَن، صاحب الخطّ المنسوب، المعروف بابن البّواب.
قَالَ أبو الفضل بْن خيْرون: تُوُفّي في جُمَادَى الأولى سنة ثلاث عشرة، وكان مِن أهل السُّنَّة.
وقال أبو عَبْد الله بْن النّجّار في تاريخه: أبو الحسن ابن البوّاب مولى معاوية بْن أَبِي سُفْيان، صحب أبا الحسين بْن سمعون، وقرأ الأدب عَلَى أَبِي الفتح بْن جِنّيّ، وسمع مِن أبي عُبَيْد المَرْزُبانيّ. وكان يعبّر الرُّؤْيا، ويقصّ عَلَى النّاس بجامع المنصور. وله نظْمٌ ونثْر. انتهت إِليْهِ الرئاسة في حُسْن الخطّ.
وقال ابن خلّكان [1] : أوّل مِن نقل هذه الطّريقة مِن خط الكوفيّين أبو عليّ بْن مُقْلَة، وخطّه عظيم، لكنّ ابن البوّاب هذَّب طريقة ابن مُقْلَة ونقَّحها، وكساها طَلاوة وبَهْجة. وشيخُهُ في الكتابة أبو عبد الله محمد بْن أسد المذكور في سنة عشر وأربعمائة.
وكان ابن البوّاب يذهَّب إذهابا فائقًا، وكان في أوّل أمره مزوقًا يُصور الدُّور فيما قِيلَ. ثمّ أَذهْبَ الكُتُب. ثمّ تعاني الكتابة ففاق فيها عليّ الأوّلين والآخرين، ونادم فَخْر المُلْك أبا غالب.
وقيل: إنّه وعظ بجامع المنصور.
ولم يكن لَهُ في عصره ذاك النَّفَاق الَّذِي لَهُ بعد موته. لأنّه وُجِد بخطّه ورقة قد كتبها إلى بعض الأعيان يسأله فيها مساعدة صديق لَهُ بشيء لا يساوي