مَن صفَع الناسَ ولم يَدَعْهُمُ [1] ... أنْ يصفعُوهُ مِثْلَهُ قد [2] اعتدى
مَن لبس الكتّان في وسط الشّتا ... ولم يغطّ رأسَه شكى الهوى
وألف حَمْل مِن متاع تستر ... أنفع للمسكين من لفظ النّوى
والدّقن شَعْرٌ في الوجُوه نابِتٌ ... وإنّما الدُّبْرُ [3] الَّذِي تحت الخُصَا [4]
والْجَوْزُ لا يؤكَلُ مَعَ قُشُوِرِه ... ويُؤْكَل التَّمْرُ الجديدُ باللبا
مَن طَبَخَ الدّيكَ ولا يذبَحُهُ ... طار مِن القِدْرَ إلى حيث يشا [5]
والنّدّ لا يعدِلهُ في طِيبِه ... عند البُخُور أبدًا رِيحُ الخَرا
مَن دَخَلَتْ في عينه [6] مِسَلَّةٌ ... فاسأله [7] مِن ساعته كيف العَمَا
مَن فاتَهُ العِلْمُ وأخْطَاهُ الغِنَى ... فَذَاكَ والكلْبُ عَلَى حدّ سَوَى [8]
في أبيات [9] .
قَالَ أبو طاهر أحمد بْن الحَسَن الكُرْجيّ: مات صريع الدَّلاء القصّار بمصر سنة اثنتي عشرة وأربعمائة.
وقال ابن عساكر [10] : صريع الدَّلاء بصْريّ، يحكي في شِعْره أصوات الطُّيور [11] . وكان ماجنًا، قِدم دمشق واجتمع بعبد المحسن الصّوريّ [12] بصيداء.