وقال أبو القاسم الأزهريّ: أرسل بعض الوزراء إلى ابن رَزْقُوَيْه بمالٍ فردّه تورُّعًا [1] .
وكان ابن رَزْقُوَيْه يذكر إنّه درس الفقه عَلَى مذهب الشّافعيّ [2] .
قَالَ الخطيب [3] : وسَمِعْتُهُ يَقُولُ: والله ما أحبّ الحياة لكسْب ولا تجارة، ولكن لذِكْر الحياة وللتحديث [4] .
وسمعتُ البَرْقانيّ يوثق ابن رَزْقُوَيْه [5] .
قلتُ: وروى عَنْهُ: أبو الحسين محمد بْن المهتدي باللَّه، ومحمد بْن عليّ الحندقوقي [6] ، وعبد العزيز بْن طاهر الزاهد، ومحمد بْن إِسْحَاق الباقرحيّ، ونصر وعليّ ابنا أحمد بْن البَطَر، وعبد الله بْن عَبْد الصّمد بْن المأمون، وأبو الغنائم محمد بْن أَبِي عثمان.
54- محمد بْن أحمد بْن محمد بْن فارس بْن سهل [7] .
الحافظ أبو الفتح بْن أبي الفوارس، وهي كنيه سهل.
وُلِد ببغداد سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة، وسمع سنة ستّ وأربعين فما بعدها مِن: أحمد بْن الفضل بْن خُزَيْمَة، وجعفر بْن محمد الخُلْديّ، ودَعْلَج بْن أحمد، وأبي بَكْر النّقّاش، وأبي عيسى بكّار بْن أحمد، وأبي بَكْر الشّافعيّ، وأَبِي عَلِيّ بْن الصّوافّ، وأَبِي بَكْر محمد بْن الحَسَن بْن مقْسم، وخلْق كثير.
ورحل إلى البصرة وبلاد فارس وخُراسان. وكتب وصنّف.