والغلمان يَرَوْنَه فلا يسلّمون عَليْهِ. ثمّ حَمَل قوم مِن الغلمان إلى السُّرادق، فظنّ أنّهم يريدون الحُرَم، فخرج مِن الدّار وفي يده طبر.
فقال: قد بلغ الأمر إِلَى الحرم؟
فقال بعضهم: ارجْع إلى دارك فأنت مَلِكُنا. وصاحوا: «جلال الدّولة يا مَنْصُور» . وترجّلوا فقبّلوا الأرض، فأخرج المصاغ والفَرْش والآلات الكثيرة فأبيعت، ولم تفِ بمقصودهم. فاجتمعوا إلى الوزير ابن ماكولا، وهمّوا بقتله، فقال: لا ذَنْب لي [1] .
ومات فيها ملك إقليم كَرْمان قوام الدّولة بْن بهاء الدّولة بْن عضُد الدّولة، فأخذ كَرْمان بعده ابن أخيه أبو كاليجار [2] .
وعُدم الرُطَبُ ببغداد إلى أن أبيع ثلاثة أرطال بدينار جلاليّ [3] .
ولم يحج أحدٌ مِن العراق [4] .
وفيها ولى دمشق للعُبَيْديّين أمير الجيوش الدّزْبَريّ، وكان شجاعًا شهمًا سائسًا منصفًا، واسمه أبو منصور أنُوشْتكين التّركيّ، لَهُ ترجمة طويلة في سنة 433 [5] .