دخل الأندلس، وحدَّث عَنْ: أَبِي عليّ بْن السّكن، وأبي الطّاهر الذّهليّ، وأبي العلاء ابن ماهان، وجماعة.
روى عَنْهُ: أبو عُمَر بْن الحذّاء، وقال: كَانَ أديبًا حُلْوًا، حافظًا للحديث وأسماء الرجال، وله أشعار في كلّ فنّ. وكان تاجر مقارضًا لأبي بَكْر بْن إسماعيل المهندس.
وقيل: إنّ مولده سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة.
318- عَبْد الصَّمد بْن منصور بْن بَابك [1] .
أبو القاسم الشاعر المشهور.
بغداديّ، محسن. لَهُ ديوان كبير في ثلاث مجلدّات.
طوّف البلاد ومدح الكبار. وتُوُفّي ببغداد.
وهو القائل للصّاحب بْن عبّاد لما سأله: أأنت ابن بابَك؟
قَالَ: بل أنا ابن بابك.
فاستحسن ذَلِكَ منه، ولم يزد غير كسر الباء.
وله:
وأَغْيَدَ مَعْسُولِ الشّمائل زارني ... عَلَى فَرَقٍ والنَّجمُ حَيْرانُ طالِعُ
فلمّا جَلا صبْغَ الدُّجَى قلت: حاجبٌ ... من الصُّبح أو قَرْنُ من الشّمس لامعُ
إلى أن دَنا والسحْر زائدُ طرِفهِ ... كما ريعَ ظَبْيٌ بالصّريمة راتعُ
فَبِتْنا وظلّ الوصْل دانٍ وسِرُّنا ... مَصُونٌ ومكْنُون الضّمائر [2] ذائعُ
إلى أنْ سلا عَنْ وِرْده فارطُ القطا ... ولاذت بأطراف الغصون السّواجع