هذا كتاب «الصحاح» سيّد ما [1] ... صُنِّف قبل الصِّحاح فِي الْأدب

تشْمَل أنواعَه [2] وتجمع ما ... فُرِّق فِي غيره من الكُتُب [3]

ومن العجب أن المصريين يَرْوُون الصِّحاح عَنِ ابن القَطَّاع [الصِّقِلّي] [4] ، ولا يرويه أحد بخُراسَان، وقد قِيلَ إن ابن القَطَّاع ركَّب لَهُ سَنَدًا لما رَأَى رغبة المصريّين فِيهِ، ورواه لهم، نسأل اللَّه السَّتْر [5] .

وفي «الصِّحاح» أشياء لا ريب فِيهِ أَنَّهُ نقلها من صُحُفٍ فصَحَّف [6] ، فانتُدِب لها علماء مصر، وأصلحوا أوهامًا.

وقيل إنّه اختلط فِي آخر عمره [7] .

ومن شِعْره:

يا صاحبَ الدَّعوةِ لا تَجْزَعَنْ ... فكلُّنا أزْهَدُ من كُرْزِ [8]

والماءُ كالعنبر فِي قُومِسٍ ... من عِزِّهِ يُجْعَلُ فِي الحِرْزِ

فَسَقِّنَا ماءً بلا مِنَّةٍ ... وأنت فِي حِلٍّ من الخُبْز [9]

وله:

فها أَنَا يونُسٌ فِي بطن حُوتٍ ... بنيسابُور فِي ظُلْمَ [10] الغَمام

فبيتي والفؤاد ويوم دَجْنٍ ... ظلامٌ في ظلام في ظلام [11]

طور بواسطة نورين ميديا © 2015