الفضائل، بديع الخط جدًّا. وَرَدَ نيسابُور سنة سبعٍ وثلاثين، مَعَ أخيه فِي الصِّبا، وسمعا سائر الشيوخ.

وُلِّي قضاء الرّيّ.

وقَالَ الثَّعَالِبي فِي «يتيمة الدَّهْر» [1] : هُوَ فرد الزمان، ونادرة الفلك، وإنسان حدقة العِلْم، وقُبَّةُ [2] تاج الْأدب، وفارس عسكر الشِّعْر، يجمع خطّ ابن مُقْلَة، إلى نثر الجاحظ، إلى نظْم البُحْتُرِي.

وشِعْره كثيره. وله كتاب «الوساطة بين المتنبّي وخُصُومه» ، وأبان فِيهِ عَنْ فضلٍ غزير.

وهو القائل:

يقولون لي فيكَ انقباضٌ وإنَّما ... رأوا رجلا عَنْ موقف الذُّلّ أَحْجَمَا

الأبيات المشهورة [3] .

تُوُفِّي بالرّيّ، وحُمل إلى جُرْجَان فدُفِن بها.

ومن شعر أَبِي الْحَسَن الْجُرْجَاني هذا.

ولا ذَنْبَ للأفكار أنت تركتها ... إذا احتشدت [4] لم تنتفع باحتشادها

سبقت بأفراد [5] المعاني وأَلِفَتْ ... خَواطِرُك الْألفاظَ بعد شِرادِها

فإنْ نَحْنُ حاولنا اختراعَ بديعةٍ ... حَصَلنا عَلَى مسْرُوقها ومُعادِها [6]

وله:

قد بَرَّح الحُبُّ بمشتاقِكْ ... فأَوْلهٍ أحسن أخلاقِكْ

لا تَجْفُهُ وارْعَ لَهُ حقَّهُ ... فإنّه آخر عشّاقك [7]

طور بواسطة نورين ميديا © 2015