فيقال: قتله لأنّه سمعه يوصي رجلا من الحاجّ أنْ يسلّم عَلَى رَسُول اللَّه صَلَّى الله عليه وآله ويقول: قل لَهُ لولا صاحباك لزُرْتك [1] .

فأخبرنا مُحَمَّد بْن النّحّاس، أَنَا يوسف السّاوي، أَنَا السِّلَفيّ، أَنَا أَبُو عَلِيّ البرداني، أَنَا أَبِي، والْحَسَن بْن طَالِب البزّاز، وابْن نبهان الكاتب، قَالُوا:

أراد رَجُل الحجّ، فأحضره الْأمير مقلّد وقَالَ: اقرأ عَلَى النَّبِيّ صلّى اللَّه عَلَيْهِ وسَلَّم السلام وقل لَهُ: لولا صاحباك لزرتك. قَالَ الرجل: فحججتُ وأتيت المدينة، ولم أقلْ ذَلِكَ إجلالا، فنمت، فرأيت النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي منامي، فَقَالَ: يا فلان، لِمَ لا تؤدِّ الرّسالة؟ فقلت: يا رَسُول الله أجللتك، فرفع رأسه إلى رجل قائم فقال: خذ هذا الموسى، يعنى مقلّدا، فوافيت إلى العراق، فسمعت أن الأمير مقلّد ذبح على فراشه، ووجد الموسى عند رأسه، فذكرت للناس الرّؤيا، فشاعت، فأحضرني ابنه قرواش، فحدثته، فَقَالَ لي: تعرف الموسى؟ فقلت: نعم.

فأحضر طبقًا مملوءًا مواسي، فأخرجته منهم، فَقَالَ: صدقتَ، هذا وجدته عَنْد رأسه، وهو مذبوح.

رثاه الشريف الرضِيّ وجماعة، وقام بالمُلك بعده ابنه معتمد الدولة أَبُو المنيع قِرواش [2] فبقي خمسين سنة.

المؤمل بْن أحْمَد بْن مُحَمَّد [3] بْن مُحَمَّد، أَبُو القاسم الشَّيْباني البغدادي البزّاز نزيل مصر.

حدّث عَنْ أَبِي القاسم البغوي، وأبي بكر بن أبي داود، وابن صاعد، وأَبِي حامد الحَضْرَمِي، ويعقوب الحرّاب.

رَوَى عَنْهُ: يوسف بْن رباح، وَأَبُو الْحُسَيْن مُحَمَّد بْن مكّي الْمَصْرِيّ، وآخرون.

وثّقه الخطيب وقَالَ: عاش أربعا وتسعين.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015